منتدى الطموح والنجاح

أسفرت وأنورت....
وأستهلت وأمشطرت..
"أهلاً وسهلاً بكم في منتدى الطموح والنجاح.."
منتدى الطموح والنجاح

التقــويمـ

المواضيع الأخيرة

» سوف اكتب لك اجمل الحروف الملونه ...
الأحد 19 نوفمبر - 13:11 من طرف اطير مثلا

» الاقصى الحزين
الخميس 2 نوفمبر - 4:30 من طرف Hadjer

» نصائح لتكون سعيداً....
الخميس 2 نوفمبر - 3:56 من طرف Hadjer

» نصائح لمن أراد النجاح
الخميس 2 نوفمبر - 3:55 من طرف Hadjer

» الحفاظ علي المناااااااااااااااااازل
الإثنين 9 أكتوبر - 13:49 من طرف حنان الجفير

» الحفاظ علي المناااااااااااااااااازل
الإثنين 11 سبتمبر - 5:05 من طرف حنان الجفير

» الياقــــــــــــــــوت
الثلاثاء 5 سبتمبر - 1:09 من طرف حنان الجفير

» فلسفة النمل
الأربعاء 23 أغسطس - 6:28 من طرف حنان الجفير

» وقفه منوعة
الأربعاء 16 أغسطس - 0:17 من طرف حنان الجفير


    [b][color=olive]الجينات والأمراض[/color][/b]

    شاطر

    الطبيبة الطموحة@
    الإدارة العليا
    الإدارة العليا

    عدد المساهمات : 113
    نقاط : 233
    تاريخ التسجيل : 01/07/2011

    [b][color=olive]الجينات والأمراض[/color][/b]

    مُساهمة من طرف الطبيبة الطموحة@ في الثلاثاء 2 أغسطس - 6:30

    الجينات والأمراض التي تتسبب منها

    تسلك الجينات سلوكا معينا خلال انقسام الخلايا الجسدية Cell Division. كما تنعزل الجينات المتماثلة أثناء الانقسام الاختزالي عند تكوين الأمشاج Gametes ويعاد اتحادها بتباديل وتوافيق مختلفة عند تكوين الجين Zygote . لذا يكون للجنين تركيب جيني خاص به مختلف عن التركيب الجيني لكل من الوالدين .

    وتتواجد هذه الجينات في النواة على مواقع معينة من الصبغيات ، ويتكون الجنين من اتحاد مشيج من الأب ومشيج من الأم معا محتويا على جميع الجينات التي تأتي من الأب والأم معا وتعتمد مواصفات الفرد الوراثية على هذا التكوين الوراثي الناتج من الأب والأم ولكنها تختلف عنهما .

    وبتقدم علم الوراثة بدأ التركيز على كيفية عمل هذه الجينات من خلال التعرف إلى التركيب الكيميائي للجين وهو عبارة عن حمض ريبي نووي ناقص أوكسجين DNA . هذا التركيب يتمتع بجميع المواصفات اللازمة للجينات من ناحية قدرته على تكوين صورة طبق الأصل لنفسه في كل مرة تدخل الخلية في الانقسام ، وعلى احتوائه جميع المعلومات الوراثية للفرد ، وعلى قدرته على تكوين الأنواع المختلفة من الأحماض النووية .

    ومن خلال هذه المعرفة تم التوصل إلى كيفية عمل الجين التي تعتمد على أن الجين يتحكم في تخليق البروتينات وصنعها ، سواء كانت هذه البروتينات عبارة عن أنزيمات تساعد على إتمام تفاعلات كيميائية معينة ، أو هرمونات ، أو مواد بروتينية تدخل في مكونات الخلية الحية .

    ومن خلال التقدم في بحوث علم الوراثة التي اشتملت على النواحي الجزيئية لعمل الجين Gene function ، تم التوصل إلى معرفة كيفية حدوث الطفرات Mutation وهي التغيرات المفاجئة التي تظهر على الفرد والتي عادة تسبب تغيرات وراثية ، وقد تحدث هذه التغيرات الكثير من الأمراض أو التشوهات الوراثية في الإنسان أو أنها قد تطرأ على عدد أو تركيب الصبغات على التركيب الكيميائي للجين .

    وقد قام الكثير من البحوث الوراثية باستعمال الكائنات الدقيقة من فيروسات Viruses وبكتيريا Bacteria في التجارب الوراثية ، وقد قدمت نتائج هذه التجارب الدليل على أن وظيفة غالبية الجينات هي إملاء تخليق بروتينات خاصة . كما اتضح بالدليل القاطع أن غالبية الجينات هي عبارة عن مقاطع في جزيئات الحامض النووي ( DNA ) ، وبذلك أصبح الاهتمام مركزا حول الكنه الكيميائي للجين نفسه .

    ما هو الجين وما هو عمله ؟ Gene structure and gene function
    الجين هو قطعة صغيرة من الحمض الريبي نووي ناقص أوكسجين ( DNA )

    هذه الجينات هي التي تتحكم في كل ما في الإنسان ، بل تتحكم في كل ما في غيره من الأحياء . مثل النبات والحيوان والبكتيريا والفيروسات وغيرها من المخلوقات . ويحتوي الجين على تسجيل للتعليمات اللازمة لصنع جزيء محدد من بروتين معين . والبروتينات هي اللبنات الأساسية في بناء الجسم ، من أنواع هذه البروتينات الإنزيمات وبعض الهرمونات ، وهي مواد لا غنى عنها لكل العمليات الحيوية التي تحدث في أي كائن حي .

    هذه الجينات محفوظة كلها في داخل نواة كل خلية ولا تستطيع الخروج من النواة حيث إن سجل المعلومات من DNA يحرم خروجه من النواة عبر غشائها ، لكن تصنيع البروتين يتم داخل الخلية ، ولكن خارج النواة . لذلك فإن الــ DNA يعمل من نفسه نسخة مماثلة من حمض نووي آخر هو الحمض الريبي نووي ( RNA ) ، يبعث بها عبر غشاء النواة ، ومن ثم فهو يسمى حمض ريبي نووي إرسالي ، وهو مسؤول عن نقل الرسائل إلى خارج النواة ، كما أن هناك أنواعا أخرى من الحمض الريبي نووي توجد خارج النواة أحدها يسمى tRNA يقرأ الرسالة بواسطة الريبوزوم Ribosome ويترجمها إلى أحماض أمينية Amino Acid يتم تصنيع الرسالة وتحويلها إلى البروتين Protein . كما يقوم نوع ثالث من الحمض الريبي النووي باختيار ما يتناسب من الأحماض الأمينية والرسالة المرسلة من النواة نوعا و عددا وترتيبا ، ويضم بعضها إلى بعض لكي يصنع جزيئا من ذلك البروتين المعين بواسطة مجموعة من الأحماض الأمينية .

    ومن هنا نرى أن تيار المعلومات الموروثة يسير من داخل النواة إلى خارجها ، لا العكس . فالحمض الريبي نووي ناقص أوكسجين DNA ، أو الجين يظل داخل النواة وهو الذي يصدر أوامره لتسير شؤون الخلية مع المحافظة عليه وتوفير الأمان له حتى لا يتغير ، إلا فيما ندر عند حدوث الطفرات مثلا . ومن هنا تتضح روعة الإعجاز الإلهي العظيم .

    ما هو تركيب الحمض النووي DNA ؟
    إن جزيء الحمض النووي DNA يتركب من وحدات بنائية تسمى النيوكليوتيدات Nucleotides . ويتكون كل منها من ثلاثة أجزاء هي جزيء سكر خماسي دي إكس ريبوز Sugar ومجموعة فوسفات Phosphate وقاعدة نيتروجينية Nitrogen base أي إنه تبين بالتحليل الكيميائي أن الحمض النووي DNA يتركب من ثلاثة مركبات كيميائية هي :-
    1- سكر خماسي يعرف باسم سكر دي أوكسي ريبوز Deoxy ribose .
    2- مجموعة فوسفات تتكون من ذرة فوسفور تحيط بها أربع ذرات من الأوكسجين وذرة من الهيدروجين وترتبط مجموعة الفوسفات مع جزئيات السكر دي أكس ريبوز بانتظام .
    بالشكل التالي :
    سكر – فوسفات – سكر – فوسفات – آلاف المرات .
    3- قواعد عضوية نيتروجينية حلقية تتصل بوحدات السكر على طول السلسلة الطويلة

    وهناك نوعان من هذه القواعد :-
    أ‌- البيورينات Purines وهي تراكيب مكونة من حلقتين وتشمل قاعدتين هما الأدينين (أ) ( A Adenine ) والجوانين (ج) ( Guanine G ) .
    ب‌- البيريميدينات Pyrimidines وهي تراكيب ذات حلقة واحدة أصغر من البيورينات وتشمل قاعدتين هما السيتوزين (س) (C) Cytosine الثايمين (ث) ( Thymine T ) وترتبط هذه القواعد الأربع مع وحدات السكر على طول سلسلة الحمض النووي كما أنها قد تترتب بطرق متعددة خلال السلسلة الطويلة ، فقد يتلو بعضها بعضا وقد تتكرر الواحدة منها أكثر من مرة وهكذا .

    ونرى أن هذا النظام أو الترتيب الخاص يسمح بتكوين احتمالات ضخمة وخصوصا إذا علمنا أن ارتباط هذه القواعد النيتروجينية المختلفة بوحدات السكر قد يتكرر آلاف المرات على طول سلسلة الحمض نووي بتركيبات مختلفة . لذا فإنه لا يوجد حمضان نوويان متشابهان تمام الشبه . ولهذا الترتيب أهمية قصوى حيث إنه الأساس الذي تبنى عليه الصفات الوراثية لكل حمض نووي . والذي يخلق التنوع في الصفات والتركيبات .

    ولكن كيف يستطيع هذا الحمض النووي DNA أن يتحكم في الصفات الوراثية للنوع وكيف يتحكم في نمو الخلية الحية وتجددها ؟

    إن هذه الجزيئات المكونة من السكر وإحدى القواعد النيتروجينية التي تعرف باسم النيوكليوسيدات nucleosides ، ترتبط كل مجموعة منها بجزيء من الفوسفات لتصبح النيوكليوتيدات nucleosides وهي الوحدات البنائية للأحماض النووية .

    وليتم تكوين السلسلة عديدة النيوكليوتيدات بعضها ببعض ترتبط مع بعضها بروابط من النوع – فوسفو – داي – استربين في الموقع ( 3 ) في سكر إحدى النيوكليوتيدات مع الموقع ( 5 ) للسكر في النيوكليوتيدة المجاورة ، وترتبط عدة نيوكليوتيدات بهذه الطريقة لتتكون سلسلة قوامها سكر وفوسفات بالتبادل وتتصل بها جانبيا القواعد النيتروجينية التي تترتب كل منها فوق الأخرى مثل الأقراص المسطحة ، بحيث تبعد كل واحدة عن التي تليها .

    بمسافة معينة وحيث ترمز C,G,A,T للقواعد النتروجينية التي تمثل سلاسل جانبية على السلسلة متعددة النيوكليوتيد , ويرمز الحرف إلى مجموعة الفوسفات والخطوط الأفقية نرمز إلى السكر الخماسي , والخطوط المائلة تبين طريقة ارتباط النيوكليوتيدات ببعضها أي بواسطة الروابط الفوسفو
    - داي – استرية . وبذلك يتكون ما يسمى الحلزون .


    ما هو حلزون واطسون وكريك Double Helix ؟
    ولكي يمكن تفسير جميع خصائص الفيزيائية للمادة الوراثية اقترح واطسون وكريك J.D.Watson and F.C.Crick نموذجا لبنا (DNA) في الخلية .
    يتلخص هذا النموذج في أن (DNA) يتكون من شريطين أو سلسلتين DNA strands متعددة النيوكليوتيد ملتفتين حول بعضهما على صورة حلزون مزدوج double helix بحيث إن القواعد النيتروجينية تطل إلى داخل الحلزون .

    وأتضح لهم كذلك أنه لتكوين حلزون مزدوج ثابت , لابد من أن يكون الأدنين A في إحدى السلسلتين مقابلا للتيمين T في السلسلة الأخرى , ويكون الجوانين G مقابلا للسيتوسين C

    ففي المجموعة الأولى أو الزوج الاول نجد أن البناء الجزيئي لكل من الأدنين A و التيمين T يعطي الفرصة لتكوين رابطين هيدروجينيين Hydrogen bounds بينهما .

    وفي المجموعة الثانية أو الزوج الثاني نجد أن للسيتوسين C يمكنه تكوين ثلاث روابط هيدروجينية مع الجوانين G . وقد اعتقد كل من واطسون وكريك ان مثل هذه الروابط الهيدروجينية بين السلسلتين من شأنها أن تجعل جزيء الحلزون المزدوج على درجة من الثبات stable كما أنها تساعد على تفسير الخصائص الفيزيائية لحامض (DNA) Physical characteristics وعلى أساس هذا الفرض الخاص بالجزيء المزدوج التركيب الذي يحتوي على A مقابلا T وكذلك G مقابلا C بدأ واطسون وكريك محاولة بناء نموذج جزيء (DNA) ذي قطر ثابت مقدار A20 على طول الجزيء .

    وفي هذه المحاولة وجد أنه إذا تقابلت قاعدتين بيورينتيان فإن الحلزون المزدوج بقطر A20 لا يتسع لهما , كما أنه إذا تقابلت قاعدتين بيرميديتان فإنهما تصبحان بعيدتين عن بعضهما داخل الحلزون بحيث إن الروابط الهيدروجينية لا يمكنها أن تتكون بينهما .

    وبتجربة كل التراكيب و التواليف الممكنة من أزواج القواعد اتضح أن الأزواج (A-T) , (G-C) هي التواليف الوحيدة التي يمكن أن ينجم عنها حلزون مزدوج ثابت ذو أبعاد جزيئية تطابق المسافة داخل الحلزون المزدوج وهي 20 A . ولذا تعرف القاعدتين (T,A) بأنهما متكاملتان Completementary وتكون (G,C) متكاملتين كذلك .

    وأهمية هذا النموذج بالنسبة للعلماء الوراثة تظهر في أن جزيء ( DNA) .
    له بناء في غاية التنظيم , علاوة على أنه مكون من جزيئا عضوية على درجة كبيرة من الثبات الكيميائي , فضلا عن أنها تربط في بعضها في أزواج بطريقة في غاية الدقة , وهذا دليل آخر على القدرة الإلهية العظيمة التي كونت هذا الإنسان المعقد التكوين .

    ويتطلب نموذج واطسون وكريك أن تتكون إحذى سلستي الحلزون في عكس إتجاه تكون السلسلة الاخرى , أي أن إحدى السلسلتين تكون , Prime 3-5 Prime والسلسلة الأخرى في الإتجاه 5 3 وذلك حيث تترتب القواعد النتروجينية صانعة الروابط الهيدروجينية .

    ما هي أوجه الشبه والاختلاف بين RNA and – DNA :
    أهم اختلاف بينهما أن الـDNA هو تركيب مزدوج الخيوط double strand ويوجد داخل النواة فقط , وأن الـRNA هو تركيب وحيد الخيوط ويمكن أن يجري خارج النواة .

    ولن عندما يوجد جزيء RNA على هيئة حلزون حيث يعمل كمادة وراثية في الفيروسات نجد أن ما ذكرناه على البناء النووي لحامض ( DNA) ينطبق أيضا على حامض (RNA) فيما عدا أن الأدنين A يعمل رابطين هيدروجينيين مع اليوراسيل U وليس مع الثيمين T . وعلى الرغم من أن واطسون وكريك قدما نموذج الحلزون لتمثيل البناء الجزيئي لحامض ( DNA) بالذات , فانه اتضح بعد ذلك أنه يوجد جزيئات مزدوجة التركيب من حامض ( RNA) كحامل للمعلومات الوراثية , هذا بالإضافة إلى أن معظم جزيئات (RNA) وحيدة الخيط غالبا ما تحتوي على بعض المناطق حيث يلتف الخيط على نفسه مكونا قطعة قصيرة من الجزيء ذات حلزون مزدوج .

    وفي هذا المجال أيضا يجب أن نتذكر أنه اكتشف عدة أنواع من الفيروسات التي تحتوي على (DNA) وحيد الخيط , كما أن معظم فيروسات (RNA) أي التي تحتوي على (RNA) كمادة وراثية تحتوي على (RNA) وحيد الخيط , مثل فيروسات مرضية معروفة مثل فيروس شلل الأطفال وفيروس الأنفلونزا , ولكن هذه الحالات من المادة الوراثية وحيدة الخيط تعتبر حالات شاذة وليست القاعدة .

    من هنا نرى أن وظيفة (DNA) هي , كما ذكرنا , حمل المعلومات الوراثية , وقد جاء الدليل القاطع على هذه الحقيقة من بعض التجارب على سلاسات من البكتيريا , حيث لوحظ أن (DNA) النقي يمكن أن ينقل المعلومات الوراثية من سلالة لأخرى .

    أما (RNA) فيرتبط ارتباطا وثيقا بعملية تخليق البروتين فهو الذي يتولى نقل المعلومات الوراثية من النواة وترجمتها حتى تتم عملية تخليق البروتينات المختلفة في الأماكن الخاصة بهذه العملية في السيتوبلازم .

    ما هي الشروط الخاصة الواجب توافرها في المادة الوراثية ؟
    لا بد من توافر شروط خاصة وثابتة في المادة الوراثية وفي الجزيئات حتى يمكنها أن تقوم بوظيفة حمل المعلومات الوراثية والقيام بالعمليات الحيوية المهمة , هذه الشروط لابد من توافرها لضمان استمرارية الأنواع الحيوانية والنباتية كذلك عملية التطور البيولوجي . ونشرح هنا بالتفصيل هذه الخصائص :


    أولا : يجب أن تكون قادرة على حمل المعلومات الوراثية :
    يجب أن تكون هذه المادة قادرة على حمل المعلومات الوراثية ذات الفائدة البيولوجية وأن تحتفظ بهذه المعلومات بصورة ثابتة . إن التركيب البنائي المقترح لحامض (DNA) يوضح قدرته على حمل المعلومات الوراثية على هيئة شفرة خاصة لكل معلومة . يتم ذلك عن طريق تتابع القواعد النيتروجينية على طول السلسلة عديدة النيوكليوتيد , وتكون الرسالة مختلفة بحسب هذا التتابع . أي أنه يمكن قراءة سلسلة ما على الصورة التالية AATT وسلسلة أخرى على الصورة CAATTT وثالثة ATAATT وهكذا خلال مجموعات لا حصر لها حيث ترمز مجموعة من المجاميع النيوكليوتيدات لمعلومة وراثية معينة , ومجموعة أخرى لمعلومة وراثية ثانية وهكذا , أي إن القواعد النتروجينية الأربعة تعمل كحروف في شفرة . كل ثلاثة منها تترجم إلى بروتينات معينة .

    ووجود (DNA) على هيئة حلزون مزدوج لا يتعارض مع هذه النظرية , فقد لا حظنا أن نموذج واطسون وكريك يحدد تماما القواعد المتقابلة في سلسلتي الحلزون المزدوج , ولكنه لا يضع أي تحتفظ على تتالي هذه القواعد على طول السلسلة الواحدة , أن أنه يمكن أن يوجد أي ترتيب للنيوكليوتيدات على السلسلة في ظل هذا النموذج ما دامت السلسلتان المتقابلتان متكاملتين . وهذا يعطي احتمالات لا نهاية لقراءات مختلفة لهذه الشفرة .

    ثانيا : تضاعف DNA replication (DNA) :
    لابد من أن يكون لهذه المعلومات الوراثية القدرة على التكاثر و الانتقال بدقة وبالصورة الثابتة من خلية إلى أخرى أو من جيل إلى آخر .

    والسؤال بصورة أخرى , هو كيف ينسخ المادة الوراثية نفسه إذ يعتبر أي عامل وراثي مهيأ للقيام بمهمته إذا استطاع أن يكون صورة تامة الشبه أو نسخة تامة عن نفسه عند الضرورة .

    إذ نظرنا لنموذج الحلزون المزدوج لبنا (DNA) نجد أنه نظام يضمن تضاعفه ذاتيا بحيث ينتج مثيله تماما وهذا هو الشرط الثاني الواجب توافره في المادة الوراثية .

    فقد رأى واطسون وكريك أنه إذا كان لدينا تتابع معين من النيوكليوتيدات على سلسلة ما , فإن تتابع النيوكليوتيدات على السلسلة المقابلة لها في الحلزون المزدوج لا بد من أن يكون مكملا للتتابع في السلسلة الاولى .

    فمثلا إذا كان التتابع على إحدى السلسلتين هو 5,GTTAG 3 , فإن التتابع على السلسلة المقابلة لابد من ان يكون 3 CAATC 5 .

    وذلك بسبب التحفظ المحدد للنيوكليوتيدات المتقابلة في سلسلتي الحلزون المزدوج كما اقترحه واطسون وكريك . وبناء على ذلك , فقد اقترح كل من واطسون وكريك أنه إذا انفصلت سلسلتي الحلزون عن بعضهما في وجود محلول يحتوي على النيوكليوتيدات حرة , فإن كل واحدة من السلسلتين الجديدتين سوف يكون مكملا للتتابع في السلسلتين الأصليتين .
    بمعنى أن أيا من هاتين السلسلتين يمكن أن تكون على هيئة قالب وتستطيع أن تكون صورة أخرى مكملة لها تشبه السلسلة الأخرى تمام الشبه وهو ما يغرف بالتناسخ ويتم ذلك في الخطوات التفصيلية التالية :
    1- نفرج سلسلتا عديد النيوكليوتيد المكونتان لجزيء DNA وتنفصلان الواحدة عن الأخرى من طريق كسر الروابط الهيدروجينية الموجودة بين كل زوج من القواعد النتروجينية .
    2- تجذب النيوكليوتيدات غير المتزاوجة في كل سلسلة نيوكليوتيدات مكملة لها من القواعد النتروجينية والسكر والخماسي والفوسفات الموجودة بالخلية , وعلى ذلك فكل سلسلة من سلسلتي عديد النيوكليوتيد تبني سلسلة مكملة لها بحيث تصل القاعدة A بالقاعدة T وكذلك القاعدة G بالقاعدة C .

    وبذلك يكون لنا جزيئان جديدان بدلا من الجزيء الأصلي يكون فيهما ترتيب القواعد العضوية هو نفسه في الجزيء الأم , ويتضح بنفس الترتيب والتنسيق الذي تترتب فيه القواعد العضوية في السلسلة , مما يؤدي إلى الاحتفاظ بالصفات الوراثية للصبغي كما هي دون تغيير . وتفسر هذه الطريقة الأسلوب الذي تتبعه الخلية عند انقسامها والسبب فس تشابه جميع الصبغات في جميع خلايا الجنس الواحد .

    وفي نهاية عملية التضاعف هذه سيتكون حلزونان مزدوجان يحتوي كل واحد منهما على سلسلة أصلية أو أبوية تقابلها سلسلة جـديدة , وفي الوقت نفسه , فان كل واحد من الحلزونين المزدوجين الجديدين سوف يكون متماثلا تماما للحلزون المزدوج الأصلي . وتعتبر هذه الخاصية من الأهمية بمكان بالنسبة للمادة الوراثية .











    ثالثا : التعبير عن المعلومات الوراثية gene expression
    لا بد من أن تكون المادة الوراثية قادرة على التعبير عن نفسها وذلك من طريق التحكم في تكوين جزيئات بيولوجية أخرى وبالتالي خلايا وكائنات حية تضمن استمرار النوع . ولكي يصبح تحقق هذا الشرط ممكنا لا بد من وجود طريقة ما لترجمة المعلومات الوراثية المخزونة في المادة الوراثية وتحويلها إلى صورة منتجة تنتج أنواعا أخرى من المواد التي يحتاجها الجسم ، أي أنه لا يكفي أن تكون المادة الوراثية قادرة على إكثار نفسها فقط ، بل يجب أن تكون قادرة على إنتاج أنواع أخرى من الجزيئات .


    هذا هو الشرط الثالث الواجب توافره في المادة الوراثية ، بمعنى أن المادة الوراثية يجب أن تكون قادرة على التعبير عن المعلومات الوراثية التي تحملها على صورة شفرة genetic code أي أن هذه المعلومات المخزونة يجب أن تترجم إلى مختلف العمليات الحيوية مثل النمو والتمايز الخلوي cell differentiation . بمعنى أن تكون الشفرة فعالة بيولوجيا

    ومن هنا اتضحت الفكرة القائلة بأن التتابع النيوكليوتيدات في جزيء ( DNA ) يمكن أن يترجم إلى بعض من الأحماض الأمينية Amino Acids في بروتين ما ، وأن مجموع النيوكليوتيدات التي تحدد بروتينا واحدا معينا يمكن اعتبارها " جينا " واحدا .

    وسرعان ما اتضح أن الجينات لا تشارك مباشرة في تخليق البروتين ولكن لا بد أولا من أن يستنسخ تتابع النيوكليوتيدات في ( DNA ) إلى تتابع مكمل في جزيئات ( RNA ) وهذه الجزيئات تسمى : " RNA – رسولي " Messenger RNA .

    ويمكن تلخيص هذه العلاقة بالمعادلة التالية والتي يطلق عليها أحيانا اسم " الحقيقة المركزية " central dogma .

    بروتين ترجمة RNA انسخ ( DNA ) تضاعف فالجين يكون الــ RNA الرسولي وهذا يخرج خارج النواة ليعمل على تكوين البروتين داخل الريبوسوم .

    رابعا : تغيير( DNA ) evolution
    يجب أن تتميز المادة الوراثية بقدرة محدودة على التغير ، وقد يبدو هذا الشرط متعارضا مع ما سبق اشتراطه من ثبات المادة الوراثية ، لكن القدرة على التغير هو شرط تمليه عملية التطور البيولوجي أو العضوي organic evolution وتمليه أيضا عملية التكيف مع البيئة خلال هذا التطور . وهناك مصدران أساسيان لاحداث التغيرات أو الاختلافات في النظم الوراثية . فقدرة المادة الوراثية علىالتغير من حين إلى آخر يتم إما من طريق الطفرة mutation وإما من طريق أنتاج التركيب الجديد recombinitation .

    1- الطفرات : mutation ، والطفرة هي عبارة عن تغير في طبيعة المعلومة الوراثية التي تنتقل من الأب أو الأم إلى النسل الناتج ، وبذا فهي طريقة جذرية ومهمة لاحداث الاختلافات ، فمن خلال نموذج واطسون وكريك نجد أنه من السهل أن تتصور عملية الطفرة الوراثية من طريق حدوث تعديل ولو طفيف في تتابع النيوكليوتيدات , حيث إن هذا التعديل يؤدي إلى حدوث تغيير في المعلومات الوراثية المحمولة في جزيء (DNA) وتكون النتيجة النهائية حدوث تغيير في جزء ما من بناء الخلية .

    قد تكون الطفرة نافعة وتحقق وظيفة مهمة مثلا تساعد الفرد على التكيف مع التغير في البيئة بل قد تكون سببا في بقاءه على الحياة . ولكن غالبا ما يكون هذا التغير ضارا بالفرد الحامل له ، وبالتالي فأن النسل الناتج يكون ضعيفا بدرجة كبيرة وقد يموت بعد فترة قصيرة وقبل الوصول إلى مرحلة البلوغ الجنسي وانتاج النسل . وبذلك تندثر هذه الطفرة من العشيرة بعد جيل واحد من حدوثها ، أما إذا لم تكن الطفرة ضاةر أو كانت قليلة الضرر فإنها تدخل في التركيب الجيني لعشيرة وتصبح من مكوناته وتطبع العشيرة كلها بالصفات الناجمة عنه .

    ب – التراكيب الجديدة : recombination وهي الطريقة الأخرى لاستحداث الاختلافات الوراثية بين الأفراد ، وهي ليست طريقة جذرية كالطفرات ، حيث أنها تحدث في كل جيل أثناء مرحلة أنتاج الجاميطات وأثناء التكاثر الجيني ، وتكون نتيجتها تواليف جديدة من الجينات التي يحملها كل من الأب والأم ثم تنتقل هذه التواليف الجديدة إلى النسل الناتج وبذلك يكون المولود له تركيبته الخاصة المختلفة عن كل من الأب والأم . سواء أكانت هذه التراكيب مفيدة أم ضارة .

    ما هي الشفرة الوراثية : Genetic code
    تتكون البروتينات من عدد من الأحماض الأمينية . وهناك العديد من أنواع هذه البروتينات التي تختلف فيما بينها في عدد هذه الأحماض الأمينية ونوعيتها وترتيبها في سلاسل . هنا ينبغي إيجاد شفرة يمكن أن تقرأ وينجم عن هذه القراءة تكوين البروتين بأحماضه الأمينية الخاصة . فلا بد من وجود علاقة بين تتابع القواعد في الحمض الريبي نووي ناقص أوكسجين , وتتابع الأحماض الأمينية في البروتينات . واتضح أنه يرمز لكل حمضا أمينيا بثلاث قواعد أو ثلاث أحرف ، هي وحدة الشفرة أو ) code ) وإن عدد الوحدات في هذه الشفرة 64 وحدة ثلاثية ) code ) .في حين أن عدد الأحماض الأمينية المهمة هي عشرين حمض أميني . لذا توجد ثلاث وحدات ثلاثية يمكنها أن تنتج الحمض الأميني نفسه ، بمعنى أنها مترادفات من الرموز ، ثم أن هناك ثلاث وحدات هي بمثابة النقطة أو علامة الوقف ، أي أنها عندما تقرأ تعطي معنى انتهاء الرسالة ، ويتوقف صنع جزيء البروتين . إلى جانب وحدة ثلاثية واحدة تعطي علامة البدء في تكوين سلسلة البروتين ، وبذلك تكونن كل واحدة من الأربعة والستون وحدة ثلاثية لها مهمة خاصة .

    ووجود المترادفات له أسبابه الهامة إذ أنه يقلل من مخاطر الأخطاء التي يمكن أن تحدث ، فتغير حرف واحد في وحدة شفرية وراثية قد تسبب خللا وراثيا أي مرضا وراثيا . ولكن وجود المترادفات قد يقلل من تأثير تلك الطفرة . فمثلا هناك كثير من الطفرات المعروفة التي تحدث في الشفرة التي تكون جزيء الهيموجلوبين hemoglobin ، وهو الصبغ التنفسي الأحمر في دماءنا ، وهو برزتين متوسط الحجم ، فيه أربع سلاسل 2 Alpha chains + 2 Beta chains ، في كل منها نحو 140 – 170 حمضا أمينيا ، ولكن معظم هذه الطفرات ليس لها تأثيرا كبيرا . إلا أن بعض الطفرات المعينة يمكن أن تسبب أمراضا مزمنة . فالطفرة التالية تؤثر على شفرة الهيموجلوبين ، فبدلا من CTT ( التي ترمز للحمض الغلوتامي Glotamic Acid ) تغير الرمز CAT ، فأصبح يرمز لحمض آخر هو الفالين valine وتكون النتيجة جزيئا مختلفا من الهيموجلوبين ، هذا النوع من الهيموجلوبين يسبب فقر الدم المنجلي Sickle cell disease ، الذي لا ينجو من آثاره عضو من أعضاء الجسم الرئيسية ، ويسبب نوبات الآلام المتكررة وقد ينتهي بوفاة المصاب إذا كان المرض شديدا .
    وهذا الجين المتغير يسميه جينا طافرا Mutant gene ، وما حدث به كان طفرة ضارة شديدة الأذى ، ولكنه جين متنحي يعجز عن إحداث آثاره كاملة إذا كان الفرد قد ورثه من أحد والديه ، وورث جينا سويا سائدا مقابلا له من الوالد الآخر . ونطلق على هذا الشخص الفرد الهجين أو الحامل للمرض ، في حين أن الشخص الذي يرث جينين طافرين من كلا والديه يكون شخصا مريضا .

    وقد ابتكر العلماء وسائل وتقنيات دقيقة يستطيعون بها تحديد تتابع القواعد في جزيء الحمض الريبي نووي ناقص أوكسجين ، لأي من الجينات وتمكنوا من دراستها بدقة . وهكذا استطاعوا أن يكشفوا تركيبها وأسرارها . فاستطاعوا دراسة جينات كائنات الدقيقة وبعض أنواع النبات والحيوان ، وكذلك في بعض جينات الإنسان وخصوصا تلك المتعلقة بأمراض موروثة .
    avatar
    النجمة الطامحة@
    المدير العام@
    المدير العام@

    الدولة : سلطنة عُمان
    عدد المساهمات : 653
    نقاط : 797
    تاريخ التسجيل : 18/01/2011
    الموقع : سلطنة عُمان

    [b][color=olive]الجينات والأمراض[/color][/b]

    مُساهمة من طرف النجمة الطامحة@ في الأربعاء 3 أغسطس - 5:18

    موضوع جميل
    ومعلومات قيمة
    avatar
    هدوء
    المشرفة
    المشرفة

    عدد المساهمات : 76
    نقاط : 96
    تاريخ التسجيل : 10/08/2011

    رد: [b][color=olive]الجينات والأمراض[/color][/b]

    مُساهمة من طرف هدوء في الأحد 14 أغسطس - 17:21

    ططـرح رآقـي،،
    ،،،،،،،،
    م‘ـثـل روقيـكَ،،
    تقبل مروري،،
    ،،،،،،،،،ك‘ـل الود لكَ
    avatar
    طامحه بدون هدف
    المشرفة
    المشرفة

    عدد المساهمات : 193
    نقاط : 241
    تاريخ التسجيل : 22/08/2011
    العمر : 21

    رد: [b][color=olive]الجينات والأمراض[/color][/b]

    مُساهمة من طرف طامحه بدون هدف في الأربعاء 7 سبتمبر - 23:13

    طرح رااائع

    سلمت يداكي ..

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 21 يناير - 15:35